واشنطن - ا ف ب - اشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما امس عند استقباله رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في البيت الابيض بالعلاقة «الاساسية التي لا غنى عنها» بين البلدين.
وسيجري اوباما وكاميرون محادثات مغلقة في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض تتمحور حول ايران وبرنامجها النووي المثير للجدل، وافغانستان والقمع الدموي للاحتجاجات في سورية.
ونظم عشاء رسمي مساء امس في البيت الابيض على شرف رئيس الوزراء.
وبعد استقبال رئيس الحكومة البريطانية بالتشريفات العسكرية، عزف النشيدان البريطاني والاميركي في الحديقة الجنوبية للبيت الابيض، ثم اشاد اوباما في كلمة مقتضبة بعلاقة بلاده مع بريطانيا، وهي علاقة «اساسية»، كما قال.
واضاف الرئيس الاميركي ان هذه العلاقة «لا غنى عنها للامن والازدهار اللذين نريدهما، ليس لمواطنينا فقط بل لجميع سكان الكرة الارضية».
من جهته، شدد كاميرون على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن. وقال «نحن حلفاء. ولسنا مستعدين لقول ما يجب ان يقال عندما يقتضي الامر ذلك فحسب بل ايضا لفعل ما يجب فعله وبالطريقة الصحيحة».
ومحادثات اوباما وكاميرون ستشمل عددا من الملفات الدولية وفي مقدمها عملية نقل المسؤوليات الامنية من حلف شمال الاطلسي الى القوات الافغانية والذي يرتقب ان ينتهي في نهاية 2014.
وزدات حساسية هذا الملف منذ التظاهرات المناهضة للاميركيين في افغانستان اثر احراق مصاحف في قاعدة عسكرية اميركية في افغانستان وقيام جندي اميركي الاحد بقتل 16 مدنيا افغانيا بينهم نساء واطفال في جنوب البلاد.
وحذر اوباما الاثنين من انسحاب «مبكر» من افغانستان. وبحسب السفير البريطاني في واشنطن بيتر ويستماكوت فانه من المتوقع ان يدلي كاميرون بتصريحات مماثلة بحضور اوباما.
وفي مقالة مشتركة نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» الثلاثاء، اكد اوباما وكاميرون تطابق وجهات نظرهما حول الملف الافغاني في حين ان الولايات المتحدة وبريطانيا هما ابرز مساهمين في القوة الدولية في افغانستان كما اعلن البلدان انهما سيباشران التحضير لقمة حلف شمال الاطلسي في ايار في شيكاغو.
وقال السفير البريطاني لدى واشنطن بيتر ويستماكوت امام الصحافيين «ليس لدي الانطباع، بعد ردود فعل الحكومات والسلطات المعنية، بان الاحداث الرهيبة (التي وقعت في الاسابيع الماضية) ستؤدي الى احباط الاستراتيجية» الجارية في افغانستان.
لكن خلف هذه التاكيدات، هناك انطباع عام يتزايد وهو ان باراك اوباما وبعض حلفائه يواجهون ترددا متناميا لدى الرأي العام حيال التدخل في افغانستان. وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» الثلاثاء ان البيت الابيض يمكن ان يسحب 20 الف عنصر السنة المقبلة.
وخلال الزيارة سيبحث كاميرون واوباما ايضا الملف الايراني بعد اسبوع على زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى واشنطن الذي بحث احتمال تدخل عسكري ضد الجمهورية الاسلامية لوقف برنامجها النووي.
وبحسب بيتر ويستماكوت فان الحكومتين الاميركية والبريطانية «تعتقدان ان التدخل في ايران لن يكون مفيدا».
ويرافق كاميرون في زيارته الى الولايات المتحدة التي تستمر حتى الخميس زوجته سامانثا ووفد رفيع المستوى يضم وزير المالية جورج اوزبورن.
والعشاء الرسمي الذياقيم امس في البيت الابيض ستحضره عدة شخصيات من مختلف المجالات وبينها على سبيل المثال بطل الغولف من ايرلندا الشمالية روري ماكلروي.